في الاتحاد قوة… #جيش_النصر و #الفرقة_الأولى_الساحلية
25/08/2016
أحمد زكريا – خاص المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية

تشهد الساحة السورية مطالبات عدّة من قبل السوريين بالتوحد بين الفصائل المقاتلة استراتيجياً وعسكرياً، وضمن هذا السياق شهدت الساحة عدة تواحدات واندماجات بين كتائب الجيش السوري الحر، بعضها لقي نجاح كبير أبرزها جيش النصر في حماة والفرقة الأولى الساحلية في اللاذقية، واللذان تكونا من اجتماع عدد من الفصائل في كل محافظة.

يرى كثيرون أن توحد الفصائل العسكرية العاملة على الأرض، في كثير من المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، هو أولى الخطوات لهزيمة النظام، المدعوم بميليشيا خارجية قادمة من إيران ولبنان والعراق.

فيما ذهب آخرون إلى أن اتحاد فصائل المعارضة في أكثر من جبهة، أدى إلى الانهيار السريع للنظام على كافة الأصعدة، بعد نجاح عدة تجارب بين الفصائل في المناطق المختلفة، وبات النظام يعاني اليوم من حالات تخبط في صفوفه أمام التجمعات المعارضة منذ عدة سنوات بعد انطلاقة الثورة السورية.

توحد عدة كتائب في “جيش النصر”
ويعتبر “جيش النصر” التابع للجيش السوري الحر، من كبرى الفصائل العاملة على كثير من الجبهات في مختلف المحافظات السورية خاصة في محافظة حماة، والذي شهد تجربة توحد عدّة كتائب واندماجها في صفوفه، ليكون قوة ضاربة في وجه تقدم قوات النظام على أكثر من محور، ما يدل على نجاح “تجربة التوحد بين الكتائب والألوية”.

وحول تلك التجربة تحدث قائد (كتيبة م.د) في جيش النصر الملازم “إياد محو” للمكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية، حيث قال: “بدأت التجربة عند تشكيل غرفة عمليات أطلق عليها (غرفة عمليات جيش النصر) وكانت تشمل عددا من فصائل ريف حماة، وكانت مهمة هذه الغرفة تحرير حاجز الحماميات وعدة حواجز منها حاجزي الجبيّن وتل ملح”.

وأضاف: “الفكرة انطلقت من الشهيد المقدم “جميل رعدون” قائد تجمع صقور الغاب سابقا، حيث كان صاحب الفكرة بعقد اجتماعات حثيثة مع قادة الفصائل في ريف حماة”.
ووفقا للملازم “محو” فإنه وبعد استشهاد المقدم “رعدون” استلم مكانه الرائد “محمد منصور” والذي بدوره استمر في فكرة التواصل مع قادة الفصائل وتابع اجتماعاته معها.

وأثمرت تلك الاجتماعات عن تقارب وجهات نظر بين 3 مكونات أساسية من جيش النصر وهي “تجمع صقور الغاب ” والذي يعتبر المكون الأساسي في هذا الجيش ويأخذ نسبة 60% من تعداد الجيش، والمكون الثاني هو “جبهة الإنقاذ المقاتلة” والثالث هو ” الفوج 111″.
وشهد “جيش النصر” اندماجات متتالية ومتلاحقة وذلك بانضمام “اللواء السادس” أو ما يسمى اليوم بـ”الفرقة الأولى مشاة” كما انضم لاحقا “جبهة صمود” والتي أعلنت اندماجها ضمن صفوف جيش النصر.

قيادة عسكرية موحدة
من جهته قال النقيب “زهير الشيخ” القيادي في جيش النصر لـ”RFS”، إن آلية التوحد كانت من خلال تشكيل قيادة عسكرية موحدة، إضافة لتوحيد الجهود وتوزيع المهام، وإنشاء مكاتب لمتابعة سير الأعمال القتالية، بالإضافة لتوحيد معسكرات التدريب، “كما يتم العمل على جمع العتاد وتوزيعه وفق آلية موحدة”.
وأشار إلى أن جيش النصر يعمل في هذه المرحلة، على استقطاب باقي الفصائل وتشكيل جيش موّحد فاعل على الأرض.
وذكر أن العوامل التي ساعدت على إنجاح هذا التوحد، هو اسناد المهام إلى الضباط المنشقين، وإشرافهم بشكل مباشر على جميع الاختصاصات، والمكاتب والاعمال العسكرية.
وأضاف أن لدى جيش النصر برنامج عمل من أجل إيقاف تقدم قوات النظام في بعض المناطق، والانتقال إلى الهجوم من أجل التحرير.

قوة ضاربة على مختلف الجبهات
وساهم هذا التوحد وبشكل فعال في سير المعارك على الأرض، حيث أصبح لدى “جيش النصر” قوة ضاربة، حيث لم يقتصر تواجد مقاتليه على جبهات الريف الحموي، بل امتدت الى جبهات ريفي حلب الجنوبي والشمالي، وإلى جبهات الساحل في جبلي الأكراد والتركمان، كما كان جيش النصر متواجدا في معركة فك الحصار عن حلب.

وفي هذا الصدد قال الملازم “محو” إن تشكيل جيش النصر شهد عمليات تحرير عديدة وتدمير عدة آليات للنظام، كون هذا الجيش يمتلك سلاح ال (م د) أو التاو”.
وأضاف: “لنعد قليلا بالذاكرة إلى هجوم قوات النظام المدعومة بغطاء جوي روسي على بلدة “كفرنبودة” بريف حماة الشمالي، حيث جرت هناك ملحمة حقيقية، فكانت القوة الأبرز متمثلة بجيش النصر في تلك البلدة، وقد استطاع تدمير عدد كبير من الآليات على امتداد الريف الشمالي لحماة، كما أنه حقق عدة انتصارات في ريف حماة الغربي وسهل الغاب، وكل ذلك بفضل توحيد الجهود”.

إنجازات على جبهات أخرى
ومن الإنجازات التي حققها جيش النصر، تحرير “محمية الغزلان”، والتي لا تبعد سوى 5 كيلومترات عن طريق خناصر في ريف حلب الجنوبي، حيث أوضح العقيد “صالح عزو” أنه تم تحريرها بشكل كامل بعد تمهيد مدفعي مكثف والدخول للمحمية، وكان الهدف المتابعة لقطع الشريان الاساسي لقوات الاسد الى حلب طريق خناصر، وأضاف: “بعد سيطرتنا على الطريق

ناريا لمده 48 ساعة قصفت قوات الاسد والطائرات الروسية المنطقة بشكل جنوني واستقدمت ارتال كبيره بعد التمهيد الكبير، فاضطررنا على الانسحاب من المحمية بسبب القصف الكبير لها والارتال الكبيرة التي جلبها النظام، ولكنه لم يتمركز فيها، لان المحمية قصفت بشكل كامل، أي أن المحمية الان لا يسيطر عليها أحد وهي مرصودة نارياً”.

فيما تحدث القائد العسكري “منير رعدون” عن استعاده جيش النصر لمحطه المياه في ريف حماة الغربي جنوبي قرية “التوينه” وغريي قلعه المضيق، حيث تقدمت قوات النظام لمده اقل من 24 ساعة على المحطة، وبعد 24 ساعة قمنا باستعادة السيطرة عليها وجرح أكثر من 10 عناصر، وتم استعاده المحطة بالكامل، وفق تعبيره.

“الفرقة الأولى الساحلية” وتجربة التوحد
من التجارب الأخرى الناجحة للتوحد بين الفصائل، الفرقة الأولى الساحلية العاملة في ريف اللاذقية والتي تكونت من اندماج عدة ألوية وكتائب.
وقال القائد العسكري في الفرقة، النقيب “محمد باجيكو” في حديث للمكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية إنه تم تشكيل الفرقة من توحد 3 ألوية والتي كانت النواة الأولى لتشكيلها، وهي “لواء العاديات” و”لواء العاصفة” و”اللواء الأول”.
وتابع: “بعد ذلك انضم اللواء الثالث ولواء النصر، مضيفا أنه وفي الفترة الأخيرة وقبل 3 أشهر، انضم الفوج الأول والفوج الثالث، وكلهم تحت قيادة الفرقة الأولى الساحلية”، مشيراً إلى تواجد فوج المدفعية وكتائب الدبابات والـ”م د”، وغيرها من الكتائب الأخرى.

“وعي المقاتلين” من عوامل نجاح التجربة
وتحدث النقيب “باجيكو” أن وعي المقاتلين ضمن الألوية والفرقة، ومعرفتهم بأهمية التوحد والتجميع والعمل المتكامل، إضافة لإدارة الفرقة والعدالة التامة بكل شيء، من أهم العوامل التي ساهمت في نجاح هذه التجربة، إضافة لوضوح الأمور بالنسبة للجميع، وذلك من أصغر مقاتل في الفرقة حتى أكبر ضابط فيها.

غرفة عمليات للتنسيق مع الفصائل
ويتواجد ضمن الفرقة الأولى الساحلية “غرفة عمليات”، مهمتها التنسيق مع الفصائل الأخرى، أما فيما يخص الفرقة وألويتها، فناك قيادة موحدة تقود الأعمال القتالية، كقائد عسكري عام للفرقة وقادة عسكريين ضمن الألوية وفق ما أفاد به النقيب” باجيكو”.
وأشار إلى أن الفرقة تعتبر أكبر تشكيل عسكري في الساحل، وكانت في مقدمة الفصائل التي شاركت القتال ضد “الروس” وكان لها المشاركة الأكبر في المعارك، حيث كان للتوحد دور إيجابي في سير المعارك واستثمار الطاقات ووضعها أمام هدف واحد.