كلنا شركاء

تشهد مختلف الجبهات في سوريا اشتباكات يومية في محاولات متكررة لقوات النظام التقدم على حساب كتائب الثوار، بالتزامن مع القصف المستمر الذي تتعرض له مناطق وجبهات عدة، في خرقٍ واضحٍ لإعلان وقف إطلاق النار المتفق عليه في أنقرة نهاية الشهر الماضي.

ونتيجة هذه الخروقات، استوجب على فصائل الثوار الموقعة على الاتفاق إصدار بيان مشترك رداً على الخروقات الكبيرة من جانب قوات النظام لاتفاق وقف إطلاق النار الساري، أعلنت فيه تجميد أية محادثات لها علاقة بمفاوضات أستانا أو أي مشاورات مترتبة على اتفاق وقف إطلاق النار حتى تنفيذه بالكامل.

وقال “عبد الحكيم النعيمي” رئيس المكتب السياسي لجيش النصر (أحد التشكيلات الموقعة على الاتفاق) إن استمرار الخروقات يوجب على الفصائل التي وقعت على البيان تنفيذ تهديداتها باعتبار الاتفاق بحكم المنتهي مع استمرار تعنت النظام واستمراره في قصفه وعملياته العسكرية.

وأفاد النعيمي في حديث لـ”كلنا شركاء” أن هنالك تواصل بين قادة الفصائل مع الجانب التركي الضامن للفصائل بخصوص استمرار خروقات النظام وبحث “امكانية إنهاء اتفاق انقرة بعد يقيننا بأن النظام لم ولن يلتزم بوقف اطلاق النار” مضيفاً أن الضامن التركي” أخبرونا أن الرّوس سوف يضغطون على النظام وحلفائه لوقف إطلاق النار”. 

وأشار إلى التشكيلات الموقعة على الاتفاق ستمنح مهلة أخيرة للنظام للعودة الى اتفاقه والا فتعتبر الفصائل الموقعة عليه في حلٍّ منه وللأطراف الضامنة حتى يضغطوا على النظام وحلفائه للالتزام باتفاق وقف إطلاق النار”. 

وأردف القيادي في “جيش النصر” قائلاً “نحن في جيش النصر أصابعنا على الزناد ومنصات صواريخنا على أُهبة الاستعداد للرد فوراً على خرق وقف إطلاق النار من قبل النظام والميليشيات الموالية له‏” مؤكداً “أي استهداف لشعبنا ستكون نيران سلاحنا كحمم البراكين على النظام الأسدي المجرم وعيوننا ساهرة لحماية متطلعات شعبنا الأبي”.

ونوّه رئيس المكتب السياسي إلى أن تشكيلات فصائل الثوار الموقعة على الاتفاق تلتزم حتى اللحظة بالاتفاق الساري معتبراً أن استهداف بعض المناطق الموالية هو ردٌّ على الخروقات الكثيرة التي قام بها النظام وحلفاؤه ومن مبداً سياسة الرد بالمثل.

وأكد “النعيمي” أن الفصائل الثورية لم ولن تفرط بحقوق الثورة ومبادئها ولن ترضى بمشاركة بشار الأسد وزمرته في المرحلة الانتقالية مهدداً “نحن على جاهزية عالية للرد على الخروقات وعلى العودة للمعارك إذا استمر النظام بالخروقات”.

وختم رئيس المكتب السياسي لجيش النصر مخاطباً من اسماهم “من لا عهد له ولا ميثاق ويقتل الابرياء” قائلاً “إن عدتم عدنا وسنكون عند حسن ظن المدنيين بنا في حمايتهم وحفظ دمائهم، ونحن جاهزون للعودة إلى الأعمال القتالية ولأي قرار من الفصائل الثورية بإنهاء الاتفاق”.

ويذكر أن الفصائل الثورية الموقعة على اتفاق أنقرة أصدرت بياناً ومن أهم بنوده: تجميد أي محادثات لها علاقة بمفاوضات الأستانة او أي مشاورات مترتبة على اتفاق وقف إطلاق النار حتى تنفيذه بالكامل معتبراً أن إحداث النظام وحلفائه لأي تغيير في السيطرة على الأرض هو إخلال ببند جوهري في الاتفاق ويعتبر الاتفاق بحكم المنتهي او تعود الأمور إلى ما كانت عليه قبل الاتفاق وهذا على مسؤولية الطرف الضامن