استعداداً لعملية عسكرية واسعة في حي الشيخ مقصود شمال غربي مدينة حلب، والخاضع لسيطرة الميليشيات التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD، أعلنت فصائل غرفة عمليات فتح حلب المقاتلة في المنطقة استعدادها تأمين إخلاء سكان حي الشيخ مقصود إلى مناطق خالية من الاشتباكات العسكرية.

وتعهدت الغرفة بتأمين عودة سكان الحي إلى منازلهم فور انتهاء العمليات العسكرية في هذا القطاع، مطالبة الميليشيات في الحي بعدم استخدام المدنيين كدروع بشرية والموافقة على المبادرة الإنسانية.

وفي اتصال لـ “كلنا شركاء” مع عبد الحكيم رحمون رئيس المكتب السياسي في جيش النصر (أحد مكونات غرفة عمليات فتح حل)، قال “لقد أعلنا عن مبادرة لتحييد المدنيين في حي الشيخ مقصود من الاشتباكات هناك، وننتظر الرد من ميليشيات (YPG) على المبادرة، وفي حال عدم الاستجابة نحمل تلك الميليشيات المسؤولية الكاملة عن سلامة المدنيين في الحي”.

وأشار إلى أنه وفي حال لم تستجب الميليشيات للمبادرة، سيتم اتخاذ كل الإجراءات الممكنة لمنع وقوع ضحايا في صفوف المدنيين.

وأضاف رحمون بأن فصائل الجيش الحر حريصة كل الحرص على سلامة المدنيين، وأن استخدام المدنيين كدروع بشرية هو أسلوب يستخدمه الإرهابيون، وأن ميليشيات (YPG) الإرهابية هدفها انفصالي وهي متحالفة مع النظام، وتمارس الإرهاب حتى مع الشعب الكردي بنفس أسلوب النظام في القتل والقمع والاعتقال والتعذيب.

وأردف بأن أخباراً تواترت عن إرسال قوات إيرانية لمؤازرة ميليشيات (YPG) في حي الشيخ مقصود، مما يقوض الوضع في الحي.

وأكد رئيس المكتب السياسي في جيش النصر على استعدادهم لإبرام أي اتفاق يحفظ سلامة المدنيين، على الرغم من غدر ميليشيات (YPG) ونقضها للاتفاقات السابقة، فهم من خرقوا الاتفاقات السابقة مع فتح حلب وفي تل رفعت ومارع، وهم من بادروا بالاعتداء في حي الشيخ مقصود.

وختم رحمن حديثه قائلاً إن ميليشيات (YPG) والجناح السياسي لها حزب الاتحاد الديمقراطي لا يمثلون أغلبية الأكراد في سوريا، فهناك أكراد وطنيون لهم منا كل الاحترام والتقدير.

وأفاد بيان نشرته فصائل غرفة عمليات فتح حلب على حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي اليوم السبت (9 نيسان/أبريل)، بأن ميليشيات (YPG) مستمرة في استعمال المدنيين كدروع بشرية، ومستمرة في اعتداءاتها على الثوار من خلال الهجوم على طريق الكاستيللو تحت غطاء جوي من قوات النظام، مشيراً إلى أن طرد هذه الميليشيات من حي الشيخ مقصود بات ضرورة ملحة.

وأضاف بأنه حرصاً على سلامة المدنيين وتحييدهم عن صراع الجيش الحر مع تلك الميليشيات في حي الشيخ مقصود، أعلنت الفصائل المقاتلة على قطاع الحي استعدادها تأمين إخلاء سكان حي الشيخ مقصود إلى مناطق خالية من الاشتباكات العسكرية، والتعهد بتأمين عودهم إلى منازلهم فور انتهاء العمليات العسكرية في هذا القطاع.

وطالبت فصائل الجيش الحر في بيانها الميليشيات في الحي بعدم استخدام المدنيين كدروع بشرية والموافقة على المبادرة الإنسانية، كما طالب المنظمات والهيئات الدولية الإنسانية المعنية بالضغط على هذه الميليشيات للموافقة على المبادرة.

وأشارت إلى أن رفض الميليشيات هذه المبادرة يؤكد على أنها ماضية في تعريض المدنيين للخطر، وتتحمل كامل المسؤولية عن حياة وامن المدنيين.