أخبار الجبهاتإقرأ

معارك الجيش الحر في حماة.. مفاجئة قلبت موازين الأسد

 

تتصدر معارك ريف حماة الشمالي واجهة الأحداث الميدانية، في ظل التقدم السريع لمقاتلي الجيش السوري الحر، وسيطرتهم على كثير من النقاط الاستراتيجية الهامة، وفق ما يتم نقله من أخبار وتطورات عبر غرف عمليات الفصائل العسكرية المتعددة والمشاركة بهذا العمل.

ثلاث معارك في آن واحد!
الملازم أول “إياد الحمصي” الناطق العسكري باسم جيش النصر، تحدث للمكتب الاعلامي لقوى الثورة عن تطورات معركة حماة أنه بتاريخ 29/8/2016 أطلقت فصائل الجيش السوري الحر، ثلاثة معارك في ريف حماة الشمالي، مضيفاً أن جيش النصر أطلق معركة “حمم الغضب نصرة لحلب”، وجيش العزة أطلق معركة “في سبيل الله نمضي” فيما أطلق جند الأقصى غزوة “الشيخ مروان حديد”.
وأضاف الناطق العسكري بأن كل معركة من تلك المعارك لها محور خاص، وتنسيق عالي من حيث التوقيت لانطلاقتها، إذ الهدف من تلك المعارك التخفيف من الضغط على الفصائل المشاركة في هذه المعارك من جهة، وتشتيت أنظار العدو عن محور وترك باقي المحاور، ومنذ انطلاقة هذه المعارك بدأت حصون ومواقع قوات النظام تتهاوى تحت اقدام الثوار، وفقاً للملازم أول “الحمصي”.

كسر خطوط الدفاع الأولى للنظام
ولفت الملازم أول “الحمصي” أن خطوات متسارعة وغير متوقعة حققها الثوار في الساعات الأولى للمعركة على محور الجنوب، إذ قام مقاتلو “جيش النصر” بكسر خط الدفاع الأول وتحرير “المصاصنة، والزلاقيات، وزلين، والبويضة “، ما سهل اقتحام بلدة “حلفايا “، ومتابعة التحرير باتجاه “رحبة خطاب”، حيث تم تحرير “قرية الناصرية وتلة الناصرية” وماتزال المعارك على أشدها على محاور “خطاب وقمحانة”.
أما من محور “الجنوب الشرقي” باتجاه “البويضة، وطيبة الامام، وصوران، فبدأت عدة معارك، وبعد مضي أسبوع وبعد تحرير “معسكر البويضة ولحايا والسيرياتل وتل بزام “، حسب الناطق العسكري لجيش النصر” الذي أضاف: وتقدم الجيش باتجاه “طيبة الامام” ومنها توسع الهجوم نحو “صوران” فتهاوت حصون قوات النظام، وتمكن الثوار من تحرير “كتيبة الصواريخ” في محيط قرية “معردس” وسيطروا عليها، وتقدموا لخطوط دفاعية خارج قرية “معردس” باتجاه الجنوب، لتأمين خطوط دفاعية ومنع قوات النظام من هجوم معاكس، باتجاه المناطق المحررة حديثاً.

أكثر من 200 قتيل للنظام بينهم رتب عالية
وأوضح الناطق العسكري باسم جيش النصر، أن مقاتلي الجيش السوري الحر، دمروا خلال هذه المعارك غرف عمليات عسكرية، إضافة لعدد كبير من الآليات والمدرعات، إذ دمروا غرفة عمليات “البويضة” في الساعات الأولى للمعركة.
ووقعت خسائر كبيرة لضباط برتب عالية، أهمها قائد اللواء 87 العميد “على خلوف” التابع للفرقة 11، الواقع شرق جبل زين العابدين في ريف حماة، كما تم استهداف قيادات إيرانية وروسية تم التحفظ على اسمائها من قبل الروس، كما أنه يوجد جثث وأسرى لبعض الضباط بيد الفصائل المشاركة، إضافة لأكثر من 200 قتيل بصفوف عناصر النظام منذ انطلاقة المعارك.

“زين العابدين” مفتاح تحرير حماة ومركز تجمع للروس والإيران
IMG_8670تعد المناطق التي سيطر عليها الجيش السوري الحر، استراتيجية وهامة لقربها من مطار حماة العسكري ومدينة حماة وجبل زين العابدين، وتكمن أهمية هذه المواقع من “مدينة حلفايا لمدينة طيبة الامام لصوران لمعردس” لتوسيع الدفاعات باتجاه محاور العدو جنوباً ونحو الجنوب الشرقي، حتى التمكن من تطهير جبل زين العابدين، الذي يعد مفتاح تحرير مدينة حماة “ترسانة النظام” فضمن اقبيته يوجد مخازن كبيرة من الأسلحة وصواريخ حديثة جداً، وخبراء إيران وروس وتحشدات كبيرة، حسب الناطق العسكري لجيش النصر.

عدة أهداف من وراء تلك المعركة
فيما عدد رئيس المكتب السياسي في جيش النصرعبد الحكيم رحمون” أهداف المعركة الحاصلة حالياً وهي:
– تخفيف الضغط الكبير عن ثوار حلب، ومحاولة تشتيت قوة النظام وحلفائه على جبهات واسعة.
– توسيع رقعة المناطق المحررة، والاقتراب من مدينة حماه كمرحلة أولى.
– تحرير مدن كبيرة ورئيسية، كان يعتمد عليها النظام كخزان بشري، لتجنيد الشبيحة والمرتزقة، لقتال الثوار في مناطق أخرى.
– تخفيف الضغط عن الثوار في ريف حمص الشمالي المحاصر، وتحرير مدن وحواجز ومعسكرات مهمة، لتكون نقطة انطلاق باتجاه كسر الحصار عن ريف حمص الشمالي بالكامل.
– تحرير معسكرات عسكرية كانت تذيق أهلنا في ريف حماه الشمالي وريف ادلب الجنوبي، الويلات بالقصف المدفعي والصاروخي.
– الوصول لمناطق عسكرية استراتيجية وحيوية للنظام، وجعلها تحت مرمى نيران الثوار كمرحلة أولى، وتحريرها في مراحل لاحقة، وأهم هذه المناطق هي: مطار حماه العسكري، الذي يعتبر من أنشط مطارات النظام على مستوى سوريا، في قصف وتدمير المدن السورية، بالإضافة لجبل زين العابدين الاستراتيجي، الذي يطل على معظم مناطق حماه، ويحوي معسكرات ونقاط عسكرية ضخمة.
– محاولة كسر مشروع النظام وحلفائه، الذي يهدف لتقسيم البلاد على أساس طائفي، وايقاف مسلسل التغير الديمغرافي والتهجير القسري، الذي يعتمده النظام وحلفائه في المدن السورية.

معركة تحرير حماة والمفاوضات السياسية
ورأى “رحمون” أن الانتصار الذي حققه الثوار في معركة حماة، وتحرير مدن مهمة ومناطق واسعة، والاقتراب من مدينة حماة ومطار حماة العسكري، أعطى دعماً قوياً للهيئة العليا للتفاوض، وشكل ضغطاً على النظام وحلفائه، للقبول بالحل السياسي، وفق قرارات مجلس الأمن 2254 و2118، القاضية بإنشاء هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات، لا وجود للأسد وكل من تلطخت أيديهم بالدماء، أي دور فيها.
وحول ما يجري من اتفاقيات بين روسيا وامريكا بخصوص عملية وقف إطلاق النار، أوضح “رحمون” بأن النظام لم يلتزم بوقف الأعمال العدائية في الهدنة السابقة، وهناك آلاف الاختراقات التي قام بها هذا النظام للهدنة، ولم نرى أي إجراء أو موقف تجاه النظام من مجلس الأمن”، مؤكداً في الوقت ذاته ووفقاً لتعبيره “نحن قرارنا بخصوص المفاوضات ووقف إطلاق النار من خلال الهيئة العليا للمفاوضات”.
14115467_289787594722949_5256239148451491609_o

طيران النظام وروسيا ينتقم لخسائره من النازحين
وفي سياق تلك التطورات وفي رد منه على تقدمات الجيش السوري الحر، لجأ الطيران الحربي والمروحي التابع للنظام ولروسيا، إلى استهداف طرق نزوح المدنيين، ما أسفر عن وقوع العديد من الضحايا بين المدنيين.
وقال القائد عسكري بجيش النصر الملازم اول “قتيبة حبابة ” إن أعداد النازحين، تقدر بأكثر من 50 ألف مدني، نزحوا باتجاه الشمال السوري، مضيفاً أن هناك عدد من المدنيين قتلوا أثناء النزوح، بسبب القصف الجوي والمدفعي من قبل قوات النظام لطرقات الإخلاء، وقسم منهم قتل بسبب الألغام المزروعة أيضا على الطرقات، ويقدر عددهم بأكثر من 100 شخص.

وأضاف القائد العسكري: أن هناك تعاون كبير بين قوات الإخلاء التابعة لجيش النصر مع قوات الدفاع المدني من أجل التنسيق على كيفية إخراج المدنيين بعد تحرير قراهم، وحددنا عدد من السيارات من أجل الاخلاء، ويتم نشر حواجز على الطرقات الأساسية المخصصة للإخلاء، وحواجز على مفارق الطرق، ويتم الإخلاء عبر طريقة المراحل، إذ كل مجموعة مخصصة لنقل المدنيين من منطقة الي منطقة أخرى مخصصة لهم، وتكون هناك مجموعة أخرى بانتظارهم تنقلهم إلى مكان آخر وهكذا.

وقال الناشط الاعلامي “حسن العمري”: أن أهم المناطق التي شهدت حركات نزوح هي “صوران، حلفايا، ومعردس” وتجاوزت أعدادهم ما بين 60 إلى 70 ألف نازح وما بقي منهم لا يتعدى 1 %، لافتاً أن النزوح نحو ريف إدلب الجنوبي، ومخيمات الحدود، وسط أوضاع إنسانية صعبة، كون اغلب النازحين خرجوا دون إخراج طعام أو لباس، لان النزوح تم تحت القصف، في ظل عجز المنظمات عن سد احتياجات هؤلاء النازحين، مضيفاً “أتوقع زيادة بالنزوح وخصوصا مع اقتراب الثوار من مدينة حماة”.

 

أحمد زكريا – خاص المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية
المصدر

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق