مقالات

جيش النصر لـ(RFS): وثيقة الحل، تحافظ على مبادئ الثورة وتظهر حقيقة الشعب السوري

اعتبر، عبد الحكيم رحمون رئيس المكتب السياسي في جيش النصر المنتمي للجيش السوري الحر، وثيقة الحل التي قدمتها الهيئة العليا للمفاوضات في لندن، الوثيقة الأولى المقدمة لحل النزاع السوري، بشكل خارطة طريق واضحة وفق اطار زمني محدد، وتحافظ على جميع المبادئ الأساسية التي خرج من أجلها الشعب السوري في ثورته.

وواصل “رحمون” في حديثه مع المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية حول المبادئ الأساسية: “الانتقال السياسي، لا مكان لبشار الأسد وكل من تلطخت أيديهم بالدماء السورية فيه، وضمان حياد الجيش وحصر مهامه في حماية الوطن وعدم تدخله في الحياة السياسية، وتحويل أجهزة الأمن من أجهزة قمعية لأجهزة وطنية تحفظ أمن المواطن والسلم الأهلي وصولا لإقامة دولة العدالة والحرية والمساواة ومعاملة جميع السوريين على أساس المواطنة بعيدا عن التميز الطائفي والعرقي والمذهبي وجميع أشكال التميز، آخذة بالاعتبار جميع أشكال الفسيفساء السورية وتعددية الشعب السوري بما يحفظ حقوق جميع الفئات السورية”.

واعتبرها رحمون خارطة طريق مفصلة، “تنقل الشعب السوري من حالة حرب همجية تشنها عصابة حاكمة على شعبها إلى دولة عدالة وحرية ومساواة على أساس المواطنة وضمان حقوق جميع أفراد الشعب السوري”، وأضاف “هذا ما خرج من أجله الشعب السوري في ثورته المباركة”.

ويشار إلى أن الهيئة العليا للمفاوضات أطلقت الأربعاء الماضي في العاصمة البريطانية لندن بحضور وزراء خارجية الدول الصديقة للشعب السوري، رؤيتها للإطار التنفيذي للعملية السياسية في سوريا، والتي تمثل تصوراً شاملاً للعملية التفاوضية والمرحلة الانتقالية وللأسس العامة التي ينبغي أن يقوم عليها النظام السياسي الجديد لسوريا المستقبل.

وأشار رئيس المكتب السياسي في جيش النصر إلى أن المبادئ رقم 3 – 5 – 10 – 15 من المبادئ العامة في الوثيقة والمبادئ رقم 56 – 57 من المبادئ الأساسية للانتقال السياسي، تضمنت وبشكل واضح أن الشعب هو مصدر السلطة وضمان حقوق المساواة بين جميع أفراد الشعب السوري على أساس المواطنة، وضمان دور فعال للمرأة بنسبة تمثيل لا تقل عن 30 بالمئة، والحفاظ على مؤسسات الدولة وأجهزتها وتحويلها من أجهزة ومؤسسات قمعية خاضعة لسلطة عصابة حاكمة لمؤسسات خاضعة لسلطة الشعب وفي خدمته، بالاضافة للتركيز على محاربة الارهاب بجميع أشكاله سواء كان ارهاب دولة مثل ارهاب النظام الأسدي وحلفائه أو ارهاب مليشيات طائفية او ارهاب افراد، “هذه المبادئ وغيرها من المبادئ في الوثيقة لم أذكرها هي مهمة جدا، لأنها تظهر حقيقة الثورة السورية وحقيقة الشعب السوري المنتفض الذي خرج طلبا للحرية والمساواة بين الجميع، خرج طلبا لإقامة دولة عدالة وحرية تكفل حقوق الجميع وأهمها المرأة، وتثبت أن الثورة السورية بعيدة كل البعد عن التطرف والارهاب وأن التطرف هو فكر دخيل على المجتمع السوري وقوى الثورة أول من حاربت الارهاب والتطرف متمثلة بعصابة الاسد والميليشيات الطائفية وداعش”.

وفي إجابته على سؤال حول الرسالة التي بثتها هذه الوثيقة للسوريين والمجتمع الدولي تابع: “أثبتت هذه المبادئ أن الثورة السورية لا تريد هدم مؤسسات الدولة والوقوع في الفوضى، إنما تريد تحويل هذه المؤسسات من أدوات لقمع الشعب وسرقة مقدراته لصالح عصابة حاكمة، إلى مؤسسات لخدمة الشعب دون تميز وخاضعة لسلطة منتخبة من الشعب، وأظن أن هذه المبادئ هي رسائل تطمين لجميع فئات الشعب السوري وللمجتمع الدولي الذي كان متخوفاً من هذه النقاط بالتحديد”.

وعن موضوع الأقليات وتحديداً الكرد قال “رحمون” لـ”RFS”: “إن التأكيد على ضمان حقوق جميع الأقليات وحل القضية الكردية بما يحفظ حقوق الكرد بصفتهم مواطنين سوريين ومعاملة جميع أفراد الشعب السوري بمختلف طوائفهم ومشاربهم على أساس المواطنة دون تميز مع المحافظة على التنوع في المجتمع السوري، بالاضافة لوضع آليات لمنع عمليات الانتقام على مبدأ التسامح، برأيي رسائل تطمين لكل فئات الشعب السوري، وهي مهمة في هذه المرحلة لبناء الثقة اللازمة للبدء بعملية الانتقال السياسي والحل، وضمان مشاركة الجميع في انجاح هذا الحل”.
واعتبرت الهيئة العليا للمفاوضات في بيان لها أن الحل السياسي هو الخيار الاستراتيجي الأول الذي تعتمده الهيئة، والتي تضم جميع قوى المعارضة السياسية والثورية، مشيرة إلى أن الحل هو ما يحقق تطلعات الشعب السوري الطامح بنيل الحرية والكرامة، وفق بيان جنيف والقرار 2254 القاضية بإنشاء هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات التنفيذية.

وأكدت الهيئة العليا تمسكها بثوابت الثورة السورية وعلى وجوب رحيل بشار الأسد وكل من اقترف الجرائم بحق الشعب السوري بدءً من المرحلة الانتقالية.

وطالبت الهيئة العليا الأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتها تجاه الجرائم التي يقترفها نظام الأسد الجائر، ووضع حد لانتهاكاته وضمان تنفيذ القرارات الدولية، مشددة على ضرورة وضع جدول زمني لتطبيق هذه القرارات.

وقالت الهيئة العليا: إنه “في الوقت الذي نعمل فيه بجد مع الأمم المتحدة لوضع أطر تنفيذية للقرارات الدولية للتخفيف من معاناة الشعب السوري، يكمل نظام الأسد سلسلة جرائمه بحق أبناء شعبنا، مستخدماً الأسلحة المحرمة دولياً من النابالم الحارق والقنابل الفوسفورية والعنقودية فضلاً عن استخدامه للسلاح الكيماوي والذي اثبته تقرير الامم المتحدة، النظام الذي لا يتوقف عن محاولات التغيير الديمغرافي من خلال عمليات التهجير القسري، وهذا ما يقوض فرص الحل الذي نعمل عليه بالشراكة مع الأمم المتحدة”.

المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية: خاص

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق